ألا إن نصر الله لقريب …
كتبهاعبدالله ، في 6 أغسطس 2007 الساعة: 10:16 ص
إن العالم العربي و الإسلامي يمـرُ في هذا الوقت المعاصر وفي هذه الآونة الأخيرة بحملة شرســة ضـد الإسـلام و المسلمـين ، و هذا ليس بالأمر الغريب و لكنه إمتداداً لسلسـة من الحملات الصليبيــة عبر التاريخ منذ البعثة المحمدية الأبية و في أول بزوغـًا لهـا ، حيث بعثه الله سبحانه و تعالى للناس أجمعين و للثقلين ليخرجهم من ظلمات الجاهليـة إلى نور الإسلام و عدله ، فبلغ المصطفى صلى الله عليه و سلم هذا الدين و جاهد في الله حق جهاده فأيده الله بنصره المبيـن ، بعد مـا أوذي أشد الأذى من أهله و عشيرتـه الأقربيـن صلوات الله و سلامه عليه و من تبعـه من صحابتـه الكرام رضوان الله عليهم ، فامتحنوا حتى جاءت من بعدها المنح ليفرح المؤمنيـن بنصر الله ، حيث قال الله جـلا و عـلا ( وزلزلوا زلزالاً شديدا حتى يقول الرسـول و الذين آمنوا معـه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب ).
و ملة الكفر ملة واحدة ما فتئت تتآمر و تكيد لهذه الأمة بشتى أنواع الأساليب من قتل و دهاء و غدر و نقض للعهود و المواثيق ، حتى صرنا إلى ما صرنا إليه من تشتت و تفرق بعد ما كنا خير أمة أخرجـت للنـاس كمـا قال الله تعـالى ( و إن هذه أمتكم أمة واحدة و أنا ربكم فأعبدون ) .
حـتى صار أراذل القوم يسخروا و يستهزؤا بشعائر الإسلام و تجرؤا على حربنا في عقر ديارنا و يعبثـون بمقدستنـا الإسلاميـة عبر مر التاريخ إلى يومنا هذا ، و كأن التاريخ يعيد نفسه و للأسف الشديد فنحن في سبات عميــقــًا و في ظـل غياب راية إسلامية موحـــدة تتصدى لهذه الحملات الصليبيــة و من ورائها اليهود ( المغضــوب عليهم ) ، كما قال الله تعالى فيهم : ( كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفئها الله ) . ليضربونا في صميـم عقيدتنـا و من ورائها المليار و أزيد مسلـم في العالم اليـوم ، و لا يحلوا لهم إلا النيل من نبينا محمد صلى الله عليه و سلم و التمثيل به على مرئ و مسمع من العالم و أمـام حضارة إسلامية عريقة عرفها التاريخ ( و لازالت إلى قيام الساعة ) .
فكيف نفسر إذن تصرف وسائل الإعلام الغربية الحاقدة على الإسلام بفعلهم الشنيع هذا لأفضل خلق الله ، لخاتم النبيين و إمام المرسلين و خليل الله سبحانه و تعالى .كما صح عن النبي صلى الله عليه و سلم محدثا أبا بكر الصديق رضـي الله عنه ( لو كنت متخذاً خليلا ً لإتخذت أبابكر خليلاً و لكن اتخذني الله خليلا ً ) .في حين يدعون للحوار بين الحضـارات و الأديان و نحن ننساق دائما ورائهم. و الله تعالى يقول : ( و لن ترضى عنك اليهود و لا النصارى حتى تتبع ملتهم ).
و قال أيضـًا عزوجل : ( ود الذين كفروا لو يردوكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم ).
ألا يمكن أن يكون هذا مؤشرا ظاهراً و جليا لا يمكن غض الطرف عنه ، بأنه صراع بين الكفر و الإيمـان ، بين الإسلام و اليهوديـة و الصليبية ، الحاقدتين على المسلمين في أرجاء العالـم ، و هم قد بادؤنا أول مرة بالرغم لمغالطتهـم للتاريخ و لشعوبهـم و لزيفهم بحرية التعبير و حرية الأديان و الاعتقاد و لحقوق الإنسان ..إلخ من الشعـارات الواهية و يا لها من أكـذوبة ساذجة و ساخرة عرفها القرن 21 . حيث قوله تعالى : ( ضرب عليهم بسور له باب باطنـه فيه الرحمـة و ظاهره من قبله العذاب ) . ألا يا أمة الإسـلام هبي للتغيير حتى ينصرنا الله نصرا مؤزرا و يشفي صدور قـوم مؤمنين يحبهم و يحبونه و يحبون نصرة نبيهم صلى الله عليه و سلم ، إن التمكين للإسلام يبدأ من تغيير ما بأنفسنا مصداقاً لقوله تعالى : ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ).و بمعرفة الله تعالى و معـرفة أسمائه و صفاتـه ( و ما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) و الإنابة إليه بالقلب و القول و العمل ، و معرفة نبيه صلى الله عليه و سلم و إتباع النور الذي جاء به هدى للناس متبعين غير مبتدعين و اقتفاء أثار الخلفاء الراشدين المهديين من بعده و صحابته الكرام رضوان الله عليهم و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين فحينئذ يفرح المؤمنين بنصر الله و ليخسأ أعداء الله . قال الله تعالى ( قل إن كنتم تحبون الله فأتبعوني يحببكم الله و يغفر لكم ذنوبكم ) . و قوله تعالى ( و من يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى و يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى و نصله جهنم و ساءت مصيرا ) .و ما لنا إلا أن نقول مثل ما قال نبينا محمد صلى الله عليه و سلم : ( حسبنا الله و نعم الوكيل ، اللهم ربنا أكفينهم بما شئت . اللهم منزل الكتاب ، سريع الحساب ، إهزم الأحزاب ، اللهم إهزمهم و زلزلهم ) .اللهم أمين
دمتم في طاعة الله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























